مجموعة مؤلفين
284
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
الأرض ، وحرم على عباده السعي في إتلافها بغير إذنه . وقال : لو كان ما بأيدي الخلق ملكهم ، ما حجر عليهم حق التصرف فيه ، ولا حد لهم الحدود ، فكل ما بأيديهم - حتى أفعالهم - له . وقال : الصوفي من أسقط الياءات الثلاث ، فلا يقول لي ، ولا عندي ، ولا متاعي - أي لا يضيف لنفسه شيئا . وقال : الروح إذا صفت من كدر الوقوف مع الطبع ، التحقت بعالمها المناسب لها ، فأدركت ما أدركته الأرواح العلا من علوم الملكوت والأسرار ، وانتقش فيها كل ما في العالم من المعاني ، وحصلت من الغيوب بحسب الصنف الروحاني المناسب لها ، فإن الأرواح - وإن جمعهم أمر واحد - فلكل روح مقام معلوم ، فهم على طبقات ، منهم الكبير ، والأكبر كجبريل ، وإن من أكابرهم فميكائيل أقرب ، ومنصبه فوق منصبه ، وإسرافيل أكبر من ميكائيل ، وجبرائيل أكبر من إسماعيل . وقال : العلم بوجود الصنائع - عند ظهور الصنعة للناظر - ضروري وإن لم يعلم حقيقة الصانع ولا ماهيته ، ومن لم يعلم ما يجب ويجوز ويستحيل عليه إلا بعد نظر فكري ، فهذا مرض لا طبّ فيه . وقال : المؤمن الصحيح الإيمان هو من يعبد اللّه الذي وصفه الشارع ، والمؤمن المريض الإيمان من يعبد اللّه الذي دلّ عليه العقل لا غير ، وقد نبهتك على أمر يتضمن عذر كل من اعتذر . وقال : المضطر هو الذي دعا ربه عن ظهر فقر إليه ، وما منع الناس الإجابة إلا لكونهم يدعونه عن ظهر غنى ؛ لالتفاتهم إلى الأسباب وهم لا يشعرون .